تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

391

جواهر الأصول

ووافقه على مبناه المحقّق العراقي قدس سره حيث قال : « لو بنينا في وجه المنع على تضييق دائرة الحجّة والشكّ في تطبيق الحجّية ، أمكن الفرق بين المخصّص اللفظي واللبّي ؛ إذ اللفظي موجب لرفع اليد عن حجّية العامّ بمقدار مدلوله ، فمع الشكّ في تطبيق مدلول الخاصّ يشكّ في تطبيق مقدار حجّية العامّ ، وأمّا في المخصّص اللبّي فلا موجب لرفع اليد عن حجّية العامّ إلّا بمقدار القطع الحاصل منه ، ومن البديهي أنّ القطع بكلّ عنوان لا يسري إلى مصداقه المشكوك ، فبالنسبة إلى المصاديق المشكوكة ، لا يكون في البين حجّة على خلاف العامّ واقعاً ، فلا قصور حينئذٍ في تطبيق الحجّة على المورد » « 1 » . أقول : ليت شعري ما الفرق بين المخصّص اللبّي والمخصّص اللفظي ؛ بعد حكم العقل في اللبّي بخروج العنوان ، كعنوان « العدوّ » ؟ ! فكما أنّه إذا قال المولى في المخصّص اللفظي : « لا تكرم أعدائي » يكون ذلك حجّة على العنوان ، ولا يكاد يمكن إحراز عنوان العامّ ولا عنوان المخصّص حال الفرد المشكوك فيه ، فكذلك في المخصّص اللبّي ، يكون حكم العقل حجّة على عنوان أعدائه ، فلا يكاد يمكن إحراز عنوان العامّ ولا المخصّص حال الفرد المشكوك فيه . بل قد أشرنا إلى أنّ عدم جواز التمسّك بالعامّ في اللبّي ، أولى من اللفظي ؛ لأنّه إذا لم يجز التمسّك بالعامّ فيما لو احرز خروج عنوان الخاصّ عن دائرة عموم العامّ ، واحرز عدم تطابق الإرادة الجدّية للإرادة الاستعمالية بأصل عقلائي ، فما ظنّك فيما إذا قطع بالخروج ، وقطع بعدم تطابق الجدّ للاستعمال ؟ !

--> ( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 444 .